السيد مرتضى العسكري
128
خمسون و مائة صحابي مختلق
يا ليتني ألقاك في الطراد * قبل اعترام الجحفل الوراد وأنت في حلبتك الوراد « 1 » ثمّ ذكر تفصيل المعركة ، وأنَّ الروم كان منهم ثمانون ألف مقيد ، وأربعون ألف مسلسل للموت ، أربعون ألف مربوط بالعمائم ، وثمانون ألف فارس ، وثمانون ألف رجل - إلى قوله - وأقبل خالد والمسلمون على الرَّجْل يفضّهم ، فكأنما هدم بهم حائطاً فاقتحموا في خندقهم ، وهووا في الواقوصة المقترنون وغيرهم ، فيهوي الواحد بالعشرة ، فتهافت في الواقوصة عشرون ومائة ألف ، وأخرج ابن عساكر في آخر رواية سيف هذه ، وكذلك في ترجمة القعقاع أيضاً عن سيف قال : وقال القعقاع بن عمرو في يوم اليرموك : 1 ألم تَرَنا على اليرموك فُزنا * كما فُزنا بأيّام العراقِ 2 فتحنا قبلها بُصرى وكانتْ * مُحرَّمةَ الجنابِ لدى البُعاق 3 وعذراء المدائن قد فتحنا * ومرجَ الصُفّرينَ على العتاق 4 قتلنا من أقام لنا وفئنا * نهابَهم بأسيافِ رِقاقِ 5 قتلنا الرومَ حتّى ما تساوى * على اليرموك مفروق الوراق 6 فضضنا جمعهم لما استحالوا * على الواقوص بالبُتر الرِقاقِ « 2 » 7 غداة تهافتوا فيها فصاروا * إلى أمر يُعضّلُ بالذواق وأخرج رواية سيف هذه مع الأبيات ابن كثير في تاريخه ، وبدونها ابن الأثير .
--> ( 1 ) . الطراد : النزال في الحرب ، والاعترام : الاشتداد . والجحفل : الجيش الكثير . والوراد : كثير الورد . والحلبة : الدفعة من الخيل ، والوراد كذا جاءت . ( 2 ) . البعاق : الدفعة الشديدة من الماء ، ومفروق الوراق : ذرق الحمام أي لا يساوي شيئا ، يعضل بالذواق أي يصعب مذاقه .